خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٥
المستند الى الامور القريبة أو البعيدة أحيانا، ولكنه لابد من الالتزام باعتباره، نظرا الى السيرة وبناء العقلاء من الاول. نعم، يحتمل مردوعية بنائهم، لخبر مسعدة بن صدقة، لان قوله: " الاشياء كلها على ذلك حتى تستبين، أو تقوم به البينة " (١) ظاهر في أن الحجة إما حجة شخصية، وهو العلم والاستبانة، أو الحجة النوعية، وهي البينة، فالخبر الواحد ورأي أصحاب الخبرة وفتوى المفتين، غير حجة، لخروجها عنهما. ولا معنى لحكومة أدلتها على ذلك، بعد مقابلته لقوله: " أو تقوم به البينة ". اللهم إلا أن يقال: إن المراد من " البينة " هي الحجة والدليل، وإلا يلزم خروج الاستصحاب والاقرار منها. مع أن في كثير من الموارد لا تكفي البينة، للحاجة الى شهادة أربعة عدول. وهكذا يلزم خروج موارد خاصة، ناهضة على اعتبار قول الثقة فيها رواية خاصة، كإخبار البائع ونحوه. هذا مع أن من الممكن اشتراط الاستبانة أو قيام البينة في باب ١ - مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كل شئ هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك، والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البينة. الكافي ٥: ٣١٣ / ٤٠، تهذيب الاحكام ٧: ٢٢٦ / ٩٨٩، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.